كبير القارة… يعود من الرباط متصدّرًا

وصف تفصيلي لاحداث مباراة الاهلي والجيش الملكي

 كبير القارة… يعود من الرباط متصدّرًا

تعادل 1/1 بطعم الهيبة أمام الجيش الملكي المغربي









هل يتدخل الكاف؟ اعتداءات الجماهير تُشعل الغضب بعد إصابة تريزيجيه ورشق اللاعبين بالزجاجات


استضاف الجيش الملكي نظيره الأهلي، ضمن الجولة الثانية من المجموعة الثانية لدور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا 2026.


عاد الأهلي من قلب العاصمة المغربية بتعادلٍ يحمل في ملامحه قوة الشخصية، وصلابة البطل، وهدوء الفريق الذي يعرف طريقه جيدًا في بطولته المفضّلة. انتهت المواجهة أمام الجيش الملكي بنتيجة 1-1، لكنها لم تنتهِ عند حدود الأرقام؛ بل امتدت إلى ما هو أعمق… إلى الروح.


منذ الدقائق الأولى، بدا أن المباراة كُتبت بنبرة عالية. الجيش الملكي اندفع بقوة، محمولًا على أكتاف جماهيره، يصنع الخطورة ويبحث عن هدف يُربك عملاق القارة. الأهلي تلقّى الصدمة سريعًا، لكنه لم يهتز… فقط تراجع خطوة، أعاد ترتيب أنفاسه، ثم بدأ يفرض حضوره شيئًا فشيئًا، كما لو أنه يطفئ عاصفة مغربية تهبّ على مراكب مصرية معتادة على السفر الطويل.


ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم الليبي أحمد الشلماني في الدقيقة 34 أثارت غضبًا مشروعًا، ليس لأنها مؤثرة فحسب، بل لأنها جاءت بعد اصطدام الكرة بجسم ديانج قبل أن تتجه لذراعه. غابت تقنية الفار، فحضرت الأخطاء، وسجّل الجيش هدفه وسط اعتراضات أهلاوية لم تغيّر شيئًا. لكن ما تغيّر فعلًا هو شكل الأهلي بعد الهدف.


في الشوط الأول، أضاع الأحمر فرصًا كانت كفيلة بقلب النتيجة… كرة شريف، ارتباك تريزيجيه أمام المرمى، ومحاولات متكررة تبحث عن بصمة. ومع ذلك، لم يفقد الأهلي إيمانه بنفسه، ولم يخسر إيقاعه الذي يعرفه جيدًا. هناك فرق حين يتأخر فريق، وحين يتأخر الأهلي… فالردّ يأتي دائمًا بطريقة خاصة، بنضجٍ لا يُدرّس، وصبرٍ يُبنى عليه البطولات.

في الشوط الثاني، هبط الأهلي إلى أرض الملعب وكأنه فريقٌ جديد، أكثر شراسة، أكثر نضجًا، أكثر رغبة في الإمساك برقبة المباراة بدلاً من الركض خلفها. ضغط، وهاجم، وحاصر الجيش الملكي في مناطقه، إلى أن جاءت لحظة الجمال: تمريرة من نوع فاخر من محمد علي بن رمضان، ولمسة هادئة من تريزيجيه، تعادلٌ يعادل وزن الذهب في الدقيقة 68، تعادلٌ يليق بعملاق جاء ليفرض اسمه لا ليتفرج.


بعد الهدف، بدا أن الأهلي قادرٌ على أكثر… قادرٌ على الفوز. لكن كرة القدم ليست دائمًا عادلة، ولا تمنحك كل ما تستحقه. اكتفى الفريق بنقطة خارج الديار، لكنه خرج بربحٍ آخر: الصدارة بفارق الأهداف، والأهم—رسالة واضحة بأن الأهلي حاضر، قوي، وماضٍ نحو أبعد نقطة في هذه البطولة.


ما أعجبني في الأهلي



روح العودة: الفريق لم ينهر بعد التأخر، بل ازداد اتزانًا. هذه سمة الكبار.




الصبر تحت الضغط: جمهور صاخب، خصم مندفع، وحكم مهتز… ورغم ذلك، الأهلي يلعب بعقل لا بعاطفة.




تأثير التغييرات: نزول البدلاء منح الأهلي قوة إضافية في الثلث الأخير، وأعاد للمباراة لونها الأحمر.




ما يجب تحسينه



البداية الدفاعية: الربع ساعة الأولى كانت اختبارًا قاسيًا، وعلى الأهلي معالجة الثغرات المبكرة.




الانتشار في الوسط: بعض المساحات سمحت للجيش بصنع الخطورة، ويجب غلقها جيدًا في المباريات المقبلة.




اللمسة الأخيرة: الفرص الضائعة كانت كثيرة… في بطولة مثل دوري الأبطال، التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الأفراح الكبيرة.




في النهاية، لم يعد الأهلي من المغرب بثلاث نقاط، لكنه عاد بما هو أكبر: عاد بشخصيته التي تخيف القارة، وبقميصه الذي لا يتلطخ بالخوف، وبمكانه الطبيعي… على قمة المجموعة، كبيرًا كما كان، وكما يليق به دائمًا.




ما لم يعجبني

أزعجني سوء سلوك الجماهير المغربية في مباراة الأهلي، وكذلك الجماهير الجزائرية في مباراة شبيبة القبائل ضد أفريكانز التنزاني، والمتمثل في رشق اللاعبين (من الأهلي وأفريكانز) بزجاجات المياه وقطع الحديد، والتي وصلت لإصابة محمود تريزيجيه. السؤال هو: هل سيُعاقب الاتحاد الأفريقي على مثل هذه التصرفات؟


التعادل السلبي يحسم نتيجة مباراة شبيبة القبائل ويانج أفريكانز


حسم التعادل السلبي دون أهداف، نتيجة مباراة شبيبة القبائل الجزائري أمام نظيره يانج أفريكانز التنزاني، في اللقاء الذي جمع بين الفريقين، ضمن منافسات المجموعة الثانية من الجولة الثانية ببطولة دوري أبطال أفريقيا.


وبهذا الفوز رفع فريق شبيبة القبائل رصيده من النقاط إلى النقطة الأولى في المركز الرابع بجدول الترتيب، فيما رفع فريق يانج أفريكانز رصيده من النقاط إلى النقطة الرابعة وتعادل مع الأهلي في النقاط، إلا أن الأه

لي يتصدر بفارق الأهداف. 


#الجميع

#المتابعين

© بيت العرب. All rights reserved.